تأجيل موعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. ماذا حدث ومتى يبدأ العمل به ؟
تأجيل العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام.. الأسباب وموعد التطبيق
وافق مجلس النواب المصري نهائيًا على تأجيل موعد بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، ليتم منح الجهات المعنية فترة إضافية لاستكمال الاستعدادات اللازمة قبل دخول القانون حيز التنفيذ.
ويتعلق القرار بالقانون رقم 174 لسنة 2025 الخاص بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، والذي يمثل تغييرًا تشريعيًا واسعًا في القواعد المنظمة للإجراءات الجنائية داخل مصر.
لماذا تم تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية؟
يرتبط تأجيل موعد التطبيق بعدد من الاستعدادات التي تحتاجها الجهات المعنية لتنفيذ أحكام القانون الجديد، خاصة في الجوانب التنظيمية والتقنية والبشرية.
وأوضح وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، طاهر الخولي، أن فترة التأجيل تهدف إلى إتاحة الوقت اللازم لاستكمال تجهيز البنية التكنولوجية المطلوبة، ومن بينها الوسائل المرتبطة بالتقاضي والإجراءات عن بُعد.
وأشار إلى أن تطبيق قانون يتعلق بالإجراءات الجنائية يحتاج إلى جاهزية كاملة، نظرًا لارتباط أحكامه المباشرة بحقوق المواطنين وحرياتهم والإجراءات المتخذة في القضايا الجنائية.
وبحسب ما ورد في تصريحات الخولي، فإن الفترة الإضافية ستتيح كذلك إعداد وتدريب العناصر البشرية التي ستتعامل مع المنظومة الجديدة، ومن بينهم القضاة والمحامون والعاملون في الجهات المختصة.
هل يشهد القانون تعديلات جديدة خلال فترة التأجيل؟
بحسب تصريحات وكيل اللجنة التشريعية، فإن تأجيل موعد بدء العمل بالقانون لا يعني بالضرورة إعادة فتح مواده لإجراء تعديلات جديدة خلال فترة التأجيل.
ويتركز الهدف الأساسي من المهلة الإضافية على استكمال التجهيزات المطلوبة لضمان تنفيذ القانون عند بدء سريانه بصورة منظمة.
ما مدى دستورية تأجيل تطبيق القانون؟
أكد أستاذ القانون الدستوري وعضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، الدكتور صلاح فوزي، سلامة الإجراءات التي اتُّبعت لبحث طلب تأجيل موعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية.
وأوضح أن الطلب قُدم من النائب هشام الحصري وعدد من أعضاء المجلس، وأن إجراءات دعوة المجلس للانعقاد ومناقشة الطلب تمت وفقًا للقواعد الدستورية والقانونية المنظمة لعمل مجلس النواب.
وأشار فوزي إلى أن الهدف من التأجيل يرتبط بالتأكد من اكتمال البنية التحتية اللازمة لتطبيق القانون، إلى جانب منح الأسرة القانونية فرصة كافية للتعرف على الأحكام الجديدة ودراستها، في ظل ضخامة القانون وتجاوزه 500 مادة.
تأجيل التطبيق لا يعني إلغاء القانون
ويعني القرار تمديد الفترة السابقة على بدء نفاذ القانون، وليس إلغاء قانون الإجراءات الجنائية الجديد.
وكان القانون قد حدد في صيغته السابقة موعدًا لبدء العمل بأحكامه في الأول من أكتوبر 2026، بعد استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية الخاصة بإصداره ونشره.
ومع قرار التأجيل، أصبح موعد التطبيق بحاجة إلى مراعاة المدة الجديدة التي أقرها مجلس النواب وفقًا للنص النهائي الصادر بشأن تعديل موعد النفاذ.
كيف وصل القانون إلى مرحلة التطبيق؟
استغرق إعداد ومناقشة قانون الإجراءات الجنائية الجديد فترة طويلة، حيث بدأ مجلس النواب مناقشة مشروع القانون بصورة متتابعة خلال عام 2025.
وشارك في إعداد المشروع لجنة فرعية منبثقة عن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، قبل أن ينتقل المشروع إلى مرحلة المناقشة داخل المجلس، والتي شملت عددًا كبيرًا من المواد.
وفي أبريل 2025، أعلن مجلس النواب الانتهاء من التصويت النهائي على مشروع القانون، قبل أن تعاد دراسة بعض مواده لاحقًا عقب ملاحظات رئاسية على عدد من الأحكام.
وفي أكتوبر 2025، أقر المجلس الصيغة النهائية بعد التعامل مع الملاحظات المتعلقة بثماني مواد، كما تم تحديد موعد نفاذ القانون في الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره، وهو ما جعل الأول من أكتوبر 2026 موعد التطبيق المحدد في الصيغة السابقة.
ماذا تعني فترة التأجيل؟
تتيح فترة التأجيل الجديدة للجهات المختصة استكمال المتطلبات المرتبطة بتطبيق القانون، سواء من الناحية التقنية أو التنظيمية أو البشرية.
كما تمنح المحامين والقضاة والعاملين في منظومة العدالة وقتًا إضافيًا لدراسة الأحكام الجديدة والتعرف على الإجراءات التي سيترتب عليها تطبيق القانون.
وتظل الخطوة التالية مرتبطة باستكمال الإجراءات الرسمية الخاصة بتعديل موعد النفاذ، مع متابعة ما يصدر من نصوص وقرارات رسمية لتحديد تاريخ بدء العمل بالقانون بصورة دقيقة.

تعليقات
إرسال تعليق